الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
391
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
* ومنها أن جبريل أرسل إليه ثلاثا في مرضه يسأله عن حاله ، ذكره البيهقي وغيره . * ومنها : أنه صلى عليه الناس أفواجا أفواجا بغير إمام ، وبغير دعاء الجنازة المعروف ذكره البيهقي وابن سعد وغيرهما ، وترك بلا دفن ثلاثة أيام كما سيأتي ، وفرش له في لحده - صلى اللّه عليه وسلم - قطيفة « 1 » ، والأمران مكروهان في حقنا ، وأظلمت الأرض بعد موته كما سيأتي . * ومنها : أنه لا يبلى جسده ، وكذلك الأنبياء « 2 » ، رواه أبو داود وابن ماجة . * ومنها : أنه لا يورث « 3 » ، فقيل لبقائه على ملكه ، وقيل لمصيره صدقة ، وبه قطع الروياني ، ثم حكى وجهين في أنه هل يصير وقفا على ورثته ؟ وأنه إذا صار وقفا هل هو الواقف ؟ وجهان : قال النووي في زيادات الروضة : الصواب الجزم بزوال ملكه ، وأن ما تركه صدقة على المسلمين ، لا يختص به الورثة . انتهى . وقال في الشرح الصغير : المشهور أنه صدقة . وذكر الرافعي في قسم الفيء أن الخمس كان له - صلى اللّه عليه وسلم - ينفق منه على نفسه ومصالحه ، ولم يكن يملكه ولا ينتقل إلى ورثته . وقال في باب الخصائص : إنه ملكه ، ويجمع بينهما : بأن لجهة الإنفاق مادتين : مملوكة وغير مملوكة ، والخلاف جار في إحداهما . انتهى واللّه أعلم .
--> ( 1 ) حديث القطيفة ، ضعيف : أخرجه ابن سعد عن الحسن مرسلا ، كما في « ضعيف الجامع » ( 992 ) . ( 2 ) قلت : الحديث الدال على ذلك أخرجه أبو داود ( 1047 ) في الصلاة ، باب : فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة ، و ( 1531 ) باب : في الاستغفار ، وابن ماجة ( 1085 ) في إقامة الصلاة ، باب : في فضل الجمعة ، و ( 1636 ) في الجنائز ، باب : ذكر وفاته - صلى اللّه عليه وسلم - ، من حديث شداد بن أوس - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » . ( 3 ) سيأتي الحديث الدال على ذلك بعد قليل .